السيد علي الحسيني الميلاني

182

نفحات الأزهار

نصنع ؟ فتلت عائشة : فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فينتقم الله منه ، فلم ينكل أحد على عائشة والصحابة متوفرون . ذكره رزين ولم أجده " في الأصول " . وقال مجد الدين أبو البركات عبد السلام بن عبد الله الحراني في كتاب ( المنتقى ) " باب أن من باع سلعة بنسية لا يشتريها بأقل مما باعها . عن أبي إسحاق السبيعي ، عن امرأته أنها دخلت على عائشة فدخلت معها أم ولد زيد بن أرقم ، فقالت : يا أم المؤمنين ! إني بعت غلاما من زيد بن أرقم بثمانمائة درهم نسية وأني ابتعته منه بستمائة نقدا ، فقالت لها عائشة : بئس ما اشتريت وبئس ما شريت ، إن جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد بطل إلا أن يتوب . رواه الدارقطني " . وقال أبو المؤيد محمد بن محمود الخوازمي في ( جامع مسانيد أبو حنيفة ) " أبو حنيفة ، عن أبي إسحاق السبيعي عن امرأة أبي السفر أن امرأة قالت لعائشة ( رض ) : إن زيد بن أرقم باعني جارية بثمان مائة درهم ثم استردها مني بستمائة درهم ، فقالت : أبلغيه عني أن الله أبطل جهاده مع رسول الله إن لم يتب " . وقال أبو البركات عبد الله بن أحمد المعروف بحافظ الدين النسفي في ( كشف الأسرار - شرح المنار ) : " وقد اتفق عمل أصحابنا بالتقليد فيما لا يعقل بالقياس كما في أقل الحيض ، أخذا بقول أنس ، وشراء ما باع بأقل مما باع قبل بعد الثمن ، عملا بقول عائشة رضي الله عنها في قصة زيد بن أرقم " . وقال علاء الدين عبد العزيز بن أحمد البخاري في ( كشف الأسرار - شرح أصول البزودي ) : " وأفسدوا شراء ما باع بأقل مما باع ، يعني قبل أخذ الثمن ، مع أن القياس يقتضي جوازه كما قال الشافعي ، لأن الملك في المبيع قد تم بالقبض للمشتري فيجوز بيعه من البائع بما شاء كالبيع من غيره وكالبيع بمثل الثمن منه ، عملا بقول عائشة رضي الله عنها ، وهو ما روت أم يونس أن امرأة جاءت إلى عائشة رضي الله عنها وقالت : إني بعت من زيد بن أرقم